الرئيسية - الصحة والحياة - الاكتئاب النفسي أحد افتراضات فرويد … فهل كان سيغموند فرويد محقاً ؟
الاكتئاب النفسي أحد افتراضات فرويد ... فهل كان سيغموند فرويد محقاً ؟
الاكتئاب النفسي أحد افتراضات فرويد ... فهل كان سيغموند فرويد محقاً ؟

الاكتئاب النفسي أحد افتراضات فرويد … فهل كان سيغموند فرويد محقاً ؟

سيغموند فرويد هو عالم وطبيب نمساوي، يعتبر مؤسس لعلم التحليل النفسي وعلم النفس الحديث، إسهاماته ونظرياته عن اللاوعي والعلاج السريري وحلقات العلاج النفسي و تفسير الأحلام مازال لها تأثير حتى اليوم في بعض العلوم الإنسانية والاجتماعية. أحد افتراضات سيغموند فرويد كانت أن الاكتئاب النفسي ناتج عن أحاسيس مبالغة بالذنب ولوم النفس وهذا هو الفرق بينه وبين الحزن العادي، فهل كان فرويد محقاً ؟

دراسة جامعة مانشستر حول الاكتئاب النفسي

دراسة لجامعة مانشستر أثبت فيها العلماء أن دماغ المكتئبين يستجيب بطريقة مختلفة لمشاعر الذنب حتى بعد تراجع أعراض الاكتئاب النفسي ، حيث وجدوا أن مسح دماغ هؤلاء ذوي تاريخ مرضي بالاكتئاب يختلف عن من لم يصابوا بالاكتئاب أبداً في المناطق المتعلقة بالذنب والمعرفة بالسلوك المقبول اجتماعياً. الرنين المغناطيسي الوظيفي يعتبر الدليل الدامغ على استجابة الدماغ مع تشخيص الاكتئاب، حيث يقول رولاند زان كبير الباحثين أن هذا البحث يعتبر أول آلية يمكنها أن تفسر الملاحظة الكلاسيكية لفرويد بأن الاكتئاب النفسي يتميز عن الحزن الطبيعي عن طريق التعرض لمشاعر مبالغ فيها من الذنب واللوم الذاتي، حيث تقدم الدراسة لأول مرة رسماً لمناطق الدماغ التي تتفاعل لربط المعرفة التفصيلية بالسلوك المناسب اجتماعياً مع الشعور بالذنب في الأشخاص المعرضين للاكتئاب عن طريق إظهار علاقة الفص الأمامي الصدغي بالمنطقة السابجينيال من الدماغ.

علاقة السلوك الاجتماعي اللائق بالإحساس بالذنب

استخدم الرنين المغناطيسي لمسح أدمغة مجموعة من الناس قد تعافت من اكتئاب شديد امتد لأكثر من عام ومجموعة أخرى لم يكن لديها اكتئاب. طُلب من أفراد كلا المجموعتين أن يتصوروا التصرف بشكل سيء مع أصدقائهم كأن يكونوا بخلاء أو متسلطين ثم يخبروا فريق البحث بمشاعرهم بعد ذلك. مسح الدماغ أظهر أن الأشخاص الذين كانوا مصابين بالاكتئاب لم تربط أدمغتهم المنطقتين المتعلقتين بالمعرفة بالسلوك الاجتماعي المقبول والذنب بقوة مثل هؤلاء الذين لا يعانون من الاكتئاب. المثير للاهتمام أن عدم الربط هذا يحدث عندما يشعر المكتئبون بالذنب ويلومون أنفسهم ليس عندما يشعرون بالغضب مثلاً، وهذا يعني أنهم لديهم نقص في التفاصيل والإدراك لما كان غير ملائم في سلوكهم الاجتماعي فتجدهم يشعرون بالذنب تجاه أشياء غير مسئولين عنها أو تجاه كل شيء.

أهمية تلك الدراسة

يعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف مهم حيث أنه يكشف آليات الدماغ التي تتخفى خلف أعراض محددة للاكتئاب مما قد يفسر تعامل بعض الناس مع الضغط النفسي أثناء الاكتئاب النفسي بدلاً من العدوان. يدرس الآن الباحثون إمكانية استخدام نتائج الدراسة للتنبؤ بخطر الاكتئاب بعد التعافي منه سابقاً وإذا نجحت تلك الطريقة، فيمكن اعتبار الرنين المغناطيسي أداة لقياس خطر الاكتئاب الاكتئاب النفسي في المستقبل.

Faster WordPress Hosting

عن غادة عصام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

أربعة عشر − واحد =